Close Menu
    آخر الأخبار

    بمناسبة اليوم العالمي للمدرس.. الثانوية الإإعدادية تصويت تحتفي بأطرها التربوية وتكرّم جهودهم

    أكتوبر 6, 2026

    المغرب يعزز القيادة السيبرانية.. تدريب دولي بالرباط لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

    أكتوبر 6, 2026

    أكتوبر 6, 2026

    مطارات المغرب تعتمد زياً جديداً لفرق الاستقبال والمواكبة

    سبتمبر 10, 2026

    انتخابات 2026: إقبال هام بمعدل يفوق 18 ترشيحاً لكل مقعد نيابي

    سبتمبر 10, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    • من نحن
    • للتواصل معنا
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست فيميو
    أخبار المملكةأخبار المملكة
    • الرئيسية
    • الأنشطة الملكية
    • سياسة
    • اقتصاد
    • رياضة
    • مجتمع
    • صحة
    • صوت وصورة
    • المزيد
      • ثقافة وفنون
      • أفريقيا
      • بلاغات
      • تكنولوجيا
      • جهوية
      • دولية
      • دين ودنيا
      • قانون
      • متفرقات
    أخبار المملكةأخبار المملكة
    Home » التأثيرات و الجو العام الذي انتج وثيقة المطالبة بالاستقلال

    التأثيرات و الجو العام الذي انتج وثيقة المطالبة بالاستقلال

    سياسة يناير 9, 2025
    شاركها فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr رديت تيلقرام البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محمد الغوفير- آزمور

    إن التطرق لموضوع وثيقة المطالبة بالإستقلال يحيلنا على جيل عاش هذه المرحلة بمرها و حلوها و بانتصاراتها و هزائمها، جيل عاش تسلط الاستعمار و نهبه لخيرات هذا الوطن الحبيب و ظلمه و جشعه و تحكمه في دواليب الحكم و الإدارة، و اغرق المغرب في بحر المديونية.
    و نحن اليوم بتناولنا و محاولتنا فهم جزء من فترة هذا الجيل نطرح السؤال التالي:
    هل فعلا تم القطع مع الإستعمار؟
    أم هي مسألة تبعية من نوع جديد لنعش نحن الجيل الثالث مخلفات الإستعمار، من تبعية ثقافية و إقتصادية و مالية و إدارية و قانونية؟
    هل ستمكننا قراءة المرحلة الإستعمارية و دراستها و فهمها من وجهة نظر المؤرخ و السوسيولوجي و الإقتصادي و الإجتماعي… من تجاوز مخلفات و تبعات هذه المرحلة؟
    قبل الحديث عن وثيقة المطالبة بالإستقلال التي تقدم بها حزب الإستقلال بتنسيق مع المغفور له السلطان محمد الخامس إلى الإقامة العامة الفرنسية، لا بد من وضع هذه الوثيقة في السياق التاريخي الذي تولدت عنه، و في هذا الصدد يمكن طرح السؤال التالي:
    ما هي الظروف التاريخية التي برزت فيها هذه الوثيقة؟
    و هل يعني ذلك انتقال الحركة الوطنية من المقاومة المسلحة و القطع معها إلى مرحلة المقاومة السياسية؟
    و أي ظروف سياسية خارجية ساهمت في بلورة الفكر السياسي التحرّري من قبضة الإستعمار بالمغرب؟
    لقد تطرق ألبير عياش في كتابه “المغرب و الاستعمار حصيلة السيطرة الفرنسية” بإيجاز الى الأحداث العالمية التي أثرت على مطالب الحركة الوطنية، و التي يمكن تلخيصها في ما يلي:
    1) محاولة هتلر و موسوليني التقرب من الدول الاسلامية.
    2) تعبير روزفيلت و تشرشل في ميثاق الأطلسي (14 غشت 1941) و ميثاق الأمم المتحدة (يونيو 1945) عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.
    3) انتصار القوات السوفياتية على القوات الألمانية في معركة ستالينغراد خلال الحملة العسكرية الألمانية على القوات السوفياتية في الحرب العالمية الثانية، و التي استمرت 6 أشهر بين 21 غشت 1942 إلى غاية 02 فبراير 1943، و تراجع الألمان في الجبهة الشرقية كان له انعكاسات عميقة في المغرب.
    4) نمو حركات التحرر الوطني ضد الاستعمار في كل بقاع العالم (شمال افريقيا، الهند الصينية، الهند، استقلال سوريا و لبنان 1943…)
    5) تنامي التناقضات بين الامبرياليات المهيمنة إثر الحرب العالمية الثانية.
    6) مشاركة المغرب إلى جانب الحلفاء في الحرب العالمية الثانية و مساعدة فرنسا في تحرير نفسها من الاحتلال النازي.
    7) انتصار الجبهة الشعبية في الانتخابات في فرنسا سنة 1936م الذي ساهم في السماح لكتلة العمل الوطني بممارسة نشاطها في جو من التساهل، و دفع الكتلة بتنظيم مؤتمرها الوطني الأول في اكتوبر 1936م معلنة برنامجها الذي تضمن مطالبا مستعجلة كوجوب الإعتراف بالحريات العامة و الفردية و تطوير التعليم و إقرار قوانين اجتماعية تقدمية، و قد تم رفض هذه المقترحات من الحكومة الفرنسية.
    8) قدوم المراقبين الأمريكيين إلى المغرب سنة 1941م، و نزول قوات الحلفاء في 8 نونبر من نفس السنة و اغلبهم من الأمريكيين بالسواحل الأطلسية و خاصة الدارالبيضاء و القنيطرة.
    9) مؤتمر آنفا خلال شهر يناير 1943م الذي شارك فيه كبار قادة الحلفاء منهم الرئيس الأمريكي فرانكلان روزفيلت، و رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل و عن فرنسا الجنيرال شارل دوغول و هنري جيرو، لتدارس خطط متابعة الحرب و وضع أسس إعادة نظام عالم ما بعد الحرب؛ و قد تم استقبال الضيوف من طرف السلطان المغفور له محمد الخامس بن يوسف و معه ولي العهد أنداك مولاي الحسن الثاني، و غاب عن هذا اللقاء رئيس الإتحاد السوفياتي جوزيف استالين، و قد استغل ملك البلاد فرصة حفل العشاء المقيم على شرف المؤتمرين في “دار السعادة” ليأخذ مكانه إلى جانب روزفيلت و يفصح له عن مطامح الشعب المغربي و سلطانه في بناء مغرب حرّ و مستقل على أسس ديمقراطية، و قد جرى هذا الحوار و لأول مرة بدون رقابة فرنسية.
    إن ما سمي بالإصلاح في معاهدة الحماية تكشّفت اهدافه مع الوقت ليظهر بأنه في العمق كان سياسيا، و ما يوضح هذا هو الظهير البربري الصادر في 16 مايو 1930م الذي سعى منه المستعمر التفريق بين مكونات الشعب المغربي بفرض جهاز قانوني قبلي معقد مبني على العرف، و قد فطنت النخبة الوطنية إلى خطورته فوقفت ضده و طالبت بإلغائه، و تحققت بذلك الإنطلاقة الحقيقية للعمل السياسي للحركة الوطنية، و عمت التظاهرات جميع الوطن ضد السياسات الاستعمارية حيث تشكلت تجمعات بالمساجد، و أحدثت خلايا سياسية سرية نذكر منها “كثلة العمل الوطني” التي تأسست و أصدرت في غشت 1933م جريدتها باللغة الفرنسية تحت اسم “عمل الشعب”، تولى الإشراف عليها في فاس محمد حسن الوزاني، و دعت هذه الجريدة إلى الإحتفال بعيد العرش في 18 نونبر من كل سنة تخليدا لذكرى تتويج السلطان المغفور له محمد بن يوسف الذي تقلد مفاتيح الحكم بتاريخ 18 نونبر 1927م، كما تعاطفت العديد من الدول الاسلامية من تونس إلى القاهرة إلى العراق، بالإضافة إلى العديد من المنابر الإعلامية التي تناولت هذه القضية من جانب ارتباطها بعقيدة المغاربة و بهويتهم، ليتم بذلك تراجع السلطات الإستعمارية على الظهير البربري.
    ظل المغرب من سنة 1906م و هو يقاتل و يحارب حروبا عسكرية حتى سنة 1934م، ثلاثين سنة كلها معارك متواصلة و لم يتمكن الفرنسيون بنزع السلاح و انهاء فترة المقاومة المسلحة إلا بحلول عام 1934م، بعدها ستعرف الساحة السياسية بلورة العديد من الأفكار المطلبية و السياسية نتج عنها مقترحات إصلاحية تقدمت بها كثلة العمل الوطني سنة 1934م إلى المقيم العام و السلطان و رئيس وزراء الحكومة الفرنسية تضمنت:
    – المطالبة بتطبيق معاهدة الحماية.
    – مشاركة الوطنيين في الوظائف الادارية.
    – تأسيس مجلس وطني يضم نواب مسلمين و يهود.
    و في 1936م قدم أعضاء كثلة العمل الوطني وثيقة مطالبة الشعب المغربي الإصلاحية و المستعجلة، و الملاحظ خلال هذه المرحلة هو أن سقف المطالب لم يتجاوز الإلتزام ببنود معاهدة الحماية.
    و بعد فشل حركة الإصلاحات في تحقيق مطالبها، و المشاكل الداخلية و اختلاف وجهات نظر قادة كثلة العمل الوطني، و تنامي مظاهر القمع الذي واجهت به سلطات الحماية الحركة الوطنية، انشقت كثلة العمل الوطني إلى حزبين “الحزب الوطني لتحقيق المطالب المغربية” الذي سيتحول فيما بعد إلى حزب الاستقلال بزعامة علال الفاسي، و حزب “الحركة القومية ” بزعامة محمد بن الحسن الوزاني مؤسس حزب الشورى و الاستقلال.
    و مع بداية شهر شتنبر 1937م قامت مظاهرات حاشدة بمكناس يومي 1 و 2 شتنبر 1937م ضدا على تحويل مياه نهر بوفكران، الذي كان يزود المدينة بالماء الصالح للشرب، لصالح ضيعات بعض المعمرين الفرنسيين. و قد تولّد عن كل الأحداث السالفة الذكر تأسيس أحزاب جديدة منها:
    * حزب الشورى و الاستقلال بقيادة محمد بن الحسن الوزاني بعد عودته من المنفى بقرية أيتزير على القرب من فاس، و قد نص الحزب في برنامجه بأن يحصل الشعب المغربي على دستور يضمن له حقوقه، و على نظام نيابي شوري، كما اصدر جريدته “الرأي العام”.
    * حزب الوحدة المغربية.
    * حزب الإصلاح.
    * الحزب الشيوعي.
    * حزب الاستقلال الذي صدرت له جريدة “العلم” اليومية بالرباط.
    و تعززت الساحة الاعلامية بظهور العديد من الصحف، و خلال هذه الفترة تم توجيه العديد من الوثائق الى السلطات الاستعمارية تطالب بالمزيد من الاصلاحات، و تسببت هذه التغييرات في المواقف إلى اعتقال العديد من الوطنيين و نفي بعض أعضاء الحركة الوطنية منهم الزعيم علال الفاسي مؤسس حزب الاستقلال الذي نفي إلى الغابون (المستعمرة الفرنسية) ثم الكونغو حيث مكث هناك لمدة تزيد على تسع سنوات.
    و في سنة 1943م تعزز المشهد النقابي العمالي بتأسيس “اتحاد النقابات الموحدة بالمغرب”، و خاض العمال المغاربة معارك نضالية ضد المستعمر تزامنت مع تأسيس جيش التحرير.
    بدأت المطالبة بالإستقلال في وقت متقارب من طرف الأحزاب الوطنية، فكان السبق لمنطقة الحماية الإسبانية عام 1942م، بعدها سيأتي الدور على الحزب الشيوعي المغربي سنة 1943م و حزب الاستقلال سنة 1944م.
    تأسس حزب الاستقلال و كان بلفريج كاتبا عاما له، و في يوم الثلاثاء 14 محرم 1363هــ الموافق 11 يناير 1944م قدّم الحزب، الذي كان يأمل الحصول على الدعم الأمريكي، وثيقة المطالبة بالإستقلال إلى جلالة السلطان و الإقامة العامة و قنصليات الدول الكبرى بالمغرب و قنصل الاتحاد السوفياتي بالجزائر، و كتبت وثيقة المطالبة بالإستقلال بخط عبد الوهاب الفاسي في منزل مكوار بمدينة فاس ساحة البطحاء، و قد تضاربت الآراء حول عدد الموقعين فيها ما بين 58 و 66، و هنا يمكن الإعتماد على قول مستشار الإقامة العامة الذي جاء فيه بعدما تلقى وثيقة الاستقلال من يد المغفور له محمد الخامس قائلا: “إن الوثيقة وقعها 66 شخص فقط و هؤلاء لا يمثلون المغرب” (مأخوذ عن مجلة زمان في عددها الصادر شهر يناير 2016 أثناء حوار أجرته مع محمد العيساوي المسطاسي).
    و الملاحظ هو أن وثيقة المطالبة بالإستقلال قد اقتصرت في توقيعها على بعض المدن المغربية: فاس 28 شخص و الرباط 11 و سلا 6 و مكناس 5 و مراكش 4 و آسفي 3 و 1 في كل من الخميسات و الفنيطرة و وجدة و سطات و سيدي قاسم و ابن أحمد و تيفلت و شخص كان يقيم بمدينة مانشيستر الإنجليزية. و من هذه الأرقام نستشف بأن المدن التقليدية قد ظفرت بنسبة كبيرة من التوقيعات أي حوالي 63%، منها 36% خاصة بفاس، و كان من بينهم امرأة و هي السيدة مليكة الفاسي ممثلة لنساء المغرب.
    من جانب آخر يمكن تسليط الضوء على وظائف و مهن الموقعين، فنجد: 3/4 من المثقفين المنتمون في معظمهم إلى البرجوازية المتوسطة و إلى جانبهم 8 تجار و صناعيين و 5 فلاحين أو ملاكين عقاريين و 6 موظفين مخزنيين و 4 قضاة و 7 من أعضاء المهن الحرة و 10 علماء و 18 من سلك التعليم.
    و هنا نطرح الأسئلة التالية:
    هل توقيع وثيقة المطالبة بالاستقلال هي بمثابة إعلان عن نهاية المقاومة المسلحة و بداية المقاومة السياسية المتمثلة في أحزاب الحركة الوطنية؟ و هل هذه النسبة من التوقيعات التي ضفرت بها مدينة فاس يمكن اعتبارها مؤشرا على مدى إرتفاع الوعي السياسي بفاس دون المدن المغربية الأخرى؟ أم أن الأمر يتعلق بشأن تنظيمي و داخلي لحزب الإستقلال برئاسة الأستاذ علال الفاسي؟ أم أن الأمر مرتبط بسيرورة تاريخية كانت فيما قبل في يد فقهاء و علماء الدين بفاس؟
    و لإعطاء الصبغة الوطنية لوثيقة الإستقلال، قامت الحركة الوطنية بجمع التوقيعات من مختلف المدن التي تعرف تواجدا لتنظيم حزب الاستقلال و ذلك بغرض توعية الشعب بمطلب الإستقلال، حينها تحركت السلطات الفرنسية لإجهاض هذه العملية و ذلك باعتقال العديد من رموز الحركة الوطنية، و بالموازاة تلقى القضاة و النظراء و الوجهاء عبر جميع التراب المغربي رسائل سلطانية تؤكد على إلتفاف الجميع حول مشروع المطالبة بالاستقلال.
    و يمكن تلخيص أهم مطالب وثيقة الاستقلال في:
    1. الإستقلال التام و توحيد المناطق الأربعة.
    2. الإعتراف الدولي باستقلال المغرب من قبل كل القوى الدولية المعنية بالأمر.
    3. إعتراف الدول بأن المغرب طرف موّقع على الميثاق الأطلسي.
    4. إنشاء دستور ديمقراطي.
    لقد عمدت الإقامة العامة الفرنسية كعادتها إلى أسلوب القمع و الترهيب و العنف، أما الحركة الوطنية فقد تجنبت المواجهة بالمثل فتجمعت الجماهير خارج القصر الملكي بالرباط، و عقدت اجتماعات في مختلف المدن كآسفي و مراكش و وجدة و غيرهم. غير أنه لم يطلع فجر يوم السبت 29 يناير 1944م حتى قرر المقيم العام الفرنسي اعتقال أحمد بلفريج الذي نفي إلى “كورسيكا” و عبد الله ابراهيم و أبو بكر القادري و عبد الرحيم بوعبيد و محمد اليزيدي و آخرون من الزعماء الوطنيين بتهمة التجسس لفائدة ألمانيا.
    و لمّا شاع خبر اعتقال هؤلاء عمّت المظاهرات أرجاء المغرب و كانت اغلبها في منطقة القصر الكبير و سلا… و عمدت فرنسا على إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين و اعتقال الكثير و قتل العديد منهم، و بالرباط هرعت الجماهير إلى مشور القصر و أسفرت حوادث ذلك اليوم عن قتيلين و بعض الجرحى، و بفاس تحولت المظاهرات السلمية إلى معارك عنيفة بعد تدخل الجيش الفرنسي، حيث قتل ما يقارب ثلاثون مغربيا على أيدي الجنود السنغاليين، وقد لجأ المستعمر الفرنسي إلى قطع الغداء و الماء و الكهرباء على أحياء المسلمين بفاس مدة أسبوع، و في مراكش قام الباشا الكلاوي بقمع المظاهرات و منعها، و بالدار البيضاء تم منع الإضراب العام للشغيلة، كما تم تنفيذ حكم الإعدام في حق بعض الوطنيين منهم المختار جازوليت و بن عبود.
    و خلال هذه الفترة، قام المقيم العام بالتضييق على عناصر الحركة الوطنية و المؤيدين لها، حيث عزل وزير العدل شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي بتهمة تعاطفه مع الحركة الوطنية و أبعده إلى الصحراء، و فصل وزير التعليم و نائب الصدر الأعظم، و أغلقت المدرسة الحرة في الرباط التي كان يشرف عليها بلفريج، و بفاس اغلقت جامعة القرويين.
    و رغم موجة القمع التي عمت أرجاء الوطن، فإن الحركة الوطنية استطاعت أن تحقق وعيا شاملا للمطالبة بالحرية و الإستقلال، و بالمقابل تعزز المشهد السياسي و التنظيم الحزبي عبر مختلف المدن المغربية. و في خضم هذه الانتفاضة الواسعة جاء تصريح الرئيس الفرنسي ديغول مخالفا للوقائع حيث أكد بأن المغرب مرتبط بفرنسا و قد تحدد ذلك من خلال معاهدة الحماية و أن الإصلاحات السياسية لا يمكن أن يبحث فيها.
    مع حلول شهر مارس من عام 1945م سوف تأخذ وثيقة الإستقلال بعدا دوليا بالتمثل لدى عصبة الأمم، وكانت هذه بداية تدويل كل القضايا المتعلقة بالمطالبة بالحرية و استقلال المغرب من غطرسة الإستعمار الفرنسي.
    و قد ثلث هذه المحطة الزيارة التاريخية للسلطان محمد بن يوسف لمدينة طنجة الدولية في 9 أبريل 1947م مرورا بالمنطقة الخاضعة للحماية الإسبانية، مؤكدا بذلك على وحدة الأراضي المغربية، فكان خطابه الشهير بطنجة الدولية بمتابعة صرخة إحتجاج على الوضع الإستعماري بطريقة دبلوماسية، مبرزا رغبة الشعب المغربي القوية في نيل الحرية و الإستقلال، و بذلك تم الإعلان عن بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين القصر و الإقامة العامة مبنية على مبدأ تقرير المصير.
    و نحن نتدارس اليوم وثيقة المطالبة بالإستقلال تتبادر إلى أذهاننا اسئلة كثيرة مازالت عالقة بفعل السياسات الكولونيالية التي استعبدت الشعوب، و جعلت من الدول دول متخلفة أكثر ما نقول عنها دولا نامية أو في إطار النمو، تابعة و مسلوبة الإرادة الإقتصادية و السياسية و الثقافية، و غارقة في براكن المديونية و الصراعات المفتعلة بسبب الحدود الترابية الوهمية التي أنتجها الإستعمار… حتى أصبح حال مجتمعات الدول المستعمرة اليوم يرى الإنعتاق من الفقر و العطالة و التهميش في الهجرة إلى الضفة الأخرى التي صنّفت نفسها من الدول المتقدمة !!!

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    السابقمفاجآت فنية وتراثية في احتفال رأس السنة الأمازيغية بمسرح محمد الخامس
    التالي الذهب يتراجع بعد أن وصل لأعلى مستوياته في نحو أربعة أسابيع

    المقالات ذات الصلة

    سياسة

    أكتوبر 6, 2026
    سياسة

    انتخابات 2026: إقبال هام بمعدل يفوق 18 ترشيحاً لكل مقعد نيابي

    سبتمبر 10, 2026
    سياسة

    نجيب البقالي : خلاصة تجربة سياسية.. كيف يشتغل بعض الأعيان للفوز بالمقاعد؟

    سبتمبر 1, 2026
    اترك تعليقاً
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    آخر الأخبار

    بمناسبة اليوم العالمي للمدرس.. الثانوية الإإعدادية تصويت تحتفي بأطرها التربوية وتكرّم جهودهم

    أكتوبر 6, 20260 زيارة

    المغرب يعزز القيادة السيبرانية.. تدريب دولي بالرباط لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

    أكتوبر 6, 20260 زيارة

    أكتوبر 6, 20261 زيارة

    مطارات المغرب تعتمد زياً جديداً لفرق الاستقبال والمواكبة

    سبتمبر 10, 202613 زيارة

    انتخابات 2026: إقبال هام بمعدل يفوق 18 ترشيحاً لكل مقعد نيابي

    سبتمبر 10, 20266 زيارة
    تابعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر مشاهدة
    اقتصاد

    مطارات المغرب تعتمد زياً جديداً لفرق الاستقبال والمواكبة

    adminسبتمبر 10, 2026
    سياسة

    انتخابات 2026: إقبال هام بمعدل يفوق 18 ترشيحاً لكل مقعد نيابي

    adminسبتمبر 10, 2026
    رياضة

    مورينو مدرباً لكوريا الجنوبية.. خيار أوروبي لإطفاء أزمات الاتحاد

    adminسبتمبر 1, 2026
    الأكثر مشاهدة

    مطارات المغرب تعتمد زياً جديداً لفرق الاستقبال والمواكبة

    سبتمبر 10, 202613 زيارة

    انتخابات 2026: إقبال هام بمعدل يفوق 18 ترشيحاً لكل مقعد نيابي

    سبتمبر 10, 20266 زيارة

    مورينو مدرباً لكوريا الجنوبية.. خيار أوروبي لإطفاء أزمات الاتحاد

    سبتمبر 1, 20266 زيارة
    متفرقات

    مجلس إدارة وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية يصادق على ميزانية 2026 ويستعرض حصيلة 2025

    فبراير 5, 2026

    حب الخيل ليس مجرد شغف.. اكتشف الأثر العميق للعلاقة الفريدة بين الإنسان والحصان

    نوفمبر 5, 2025

    موجة حر من الثلاثاء إلى الجمعة بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)

    يوليو 13, 2025
    آخر الأخبار

    بمناسبة اليوم العالمي للمدرس.. الثانوية الإإعدادية تصويت تحتفي بأطرها التربوية وتكرّم جهودهم

    أكتوبر 6, 2026

    المغرب يعزز القيادة السيبرانية.. تدريب دولي بالرباط لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي

    أكتوبر 6, 2026

    أكتوبر 6, 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب
    • طاقم الجريدة
    • شروط الاستخدام
    © 2026 استضافة وتطوير النجاح هوست.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter