Daily Archives: 03/06/2023

“عِلم” توقع مذكرة تفاهم مع وزارة الاقتصاد الرقمي والبريد والاتصالات في جمهورية إفريقيا الوسطى

 

03 يونيو 2023- أبرمت “عِلم”، الشركة الرائدة في مجال الحلول الرقمية، مذكرة تفاهم مع وزارة الاقتصاد الرقمي والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية في جمهورية أفريقيا الوسطى، بهدف تعزيز فرص الأعمال وتمكين التحول الرقمي في البلاد.

ووقَّع المذكرة كل من نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق ماجد بن سعد العريفي، بالنيابة عن شركة “عِلم”، والسيد جوستين جورنا-زاكو بصفته وزيرًا، عن وزارة الاقتصاد الرقمي والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية في جمهورية أفريقيا الوسطى، بحضور أعضاء من فريق عمل كلا الجانبين.

وتتضمن بنود المذكرة تنفيذ منصات رقمية شاملة تقدم خدمات استشارية عالية الجودة، حيث تحرص شركة “عِلم”، على تقديم الخبرة والتكنولوجيا اللازمة لتطوير وتنفيذ هذه المنصات الرقمية المبتكرة، التي ستسهم في تعزيز الفعالية والكفاءة في قطاعات الاقتصاد الرقمي في جمهورية إفريقيا الوسطى.

وقال المتحدث الرسمي ونائب الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق في شركة “عِلم”، ماجد بن سعد العريفي: “يشرِّفنا أن نتعاون مع وزارة الاقتصاد الرقمي والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية في جمهورية أفريقيا الوسطى من خلال مذكرة التفاهم هذه والتي ستنعكس إيجاباً على الجهود الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية وريادة الأعمال وتمكين التحول الرقمي وتحقيق تقدم ملموس في قطاعات الاقتصاد الرقمي في البلاد. وتعكس هذه المذكرة التزام جمهورية إفريقيا الوسطى بتعزيز التحول الرقمي وفرص الأعمال والتنمية الشاملة في البلاد. ونحن حريصون على تقديم خبراتنا ومعارفنا في هذا المجال بما يلبي احتياجات مختلف القطاعات التي تدعم التحول الرقمي وتسعى إلى تطوير خدماتها الرقمية والإلكترونية، حيث سنتعاون مع الوزارة في إطلاق منصات رقمية متطوِّرة تستهدف المؤسَّسات الحكومية وتقدِّم الخـدمـات الاستشارية وخدمات إدارة عمليـات الأعمـال وإدارة المشاريع، إلى جانب العمل المشترك في تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية تبنِّي التحول الرقمي والتقنيات الحديثة.”

وسيعمل الجانبان، بموجب هذه المذكرة، على وضع خطط مستقبلية تحدد الفرص المحتملة في السوقين المعنيين على المدى القصير والبعيد، وتقييم الاحتياجات والفرص المتاحة في قطاعات الاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات للاستفادة من هذه الفرص وتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد. كما ستقدم “عِلم” خبراتها المتمثلة بإتاحة الخدمات الرقمية بأعلى معايير الأمان والكفاءة للجهات الحكومية، إلى جانب مسرعات الأعمال، واستثمارات الشركات الناشئة. وسيقوم الطرفان بتبادل الخبرات والمعارف في مجال التحوُّل الرقمي في القطاعين العام والخاص، وتعريف فرقهما بمختلف مجالاته واطلاعهم على أحدث التطوُّرات والابتكارات.

مؤسسة الوسيط تتدخل على خط مبارة المحاماة وتراسل رئيس الحكومة

تنهي مؤسسة وسيط المملكة إلى الرأي العام أنها رفعت “تقريرا خاصا” إلى السيد رئيس الحكومة، حول النقاش الذي أثير بمناسبة امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة الأخير، وذلك في إطار مقتضيات القانون رقم 14.16، ضمنته مقترحات وتوصيات شكلت خلاصة الوساطة الهامة التي باشرتها في الموضوع، وذلك في سياق علاقة ارتفاقية قائمة على الثقة وحسن النية؛ منوهة في نفس الوقت بالتجاوب الكبير والتفاعل الإيجابي والمسؤول الذي اتسمت به اللقاءات المجراة مع السيد رئيس الحكومة والسيد وزير العدل، والسادة رئيس وأعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وكل المعنيين الذين تسنى الإنصات إليهم حول مختلف جوانب الموضوع.
وقد خلص التقرير الخاص إلى تقديم التوصيات والمقترحات التالية:
– الإعلان عن امتحان جديد يستجيب لنفس شروط امتحان دورة 04 دجنبر 2022؛
– الحرص على إعلان النتائج النهائية ومنح شواهد الأهلية للممتحنين الناجحين في الامتحان الجديد بداية شهر أكتوبر المقبل، لتمكين من أراد منهم من الاستفادة مع زملائهم من مقتضيات المادة 11 من القانون المنظم لمهنة المحاماة في شأن تقديم طلب الترشيح للتقييد في لائحة المحامين المتمرنين؛
– التزام وزارة العدل بتوفير متطلبات القرب الارتفاقي في إيداع الطلبات بالنسبة لمن لا تسمح لهم ظروفهم بالإيداع المادي لملفات الترشيح المقبلة، وذلك من خلال اعتماد آلية الإيداع الإلكتروني؛
– الاستمرار في إتاحة الفرصة لكل الممتحنين للاطلاع على أوراق الامتحان متى طلبوا ذلك؛
– إيجاد حلول استثنائية، بالنسبة لهذا الامتحان، بالنسبة للمترشحين الذين لم تعد تتوفر فيهم الشروط المتطلبة في الامتحان السابق كعامل السن أو غيره؛
– إحاطة الامتحان الجديد بكل الضمانات الممكنة التي من شأنها أن تبعث على الاطمئنان لدى الممتحنين؛
– مراعاة نتائج الامتحان الجديد ضمن التصورات والسياسة التدبيرية المستقبلية ذات الصلة.
هذا، وأوصت المؤسسة بالأخذ بعين الاعتبار مختلف المقترحات الواردة في التقرير وفق آجال زمنية محددة تتيح إمكانية تسليم شواهد الأهلية في بداية شهر أكتوبر المقبل؛
مسجلة الانخراط الواضح والتجاوب الكبير اللذين عبرت عنهما وزارة العدل خلال كل مراحل معالجة هذا الملف.

المغرب لم يدخر جهدا في دعم الإجراءات المتعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب (السيد بوريطة)

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الجمعة بطنجة، أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لم يدخر جهدا في دعم الإجراءات المتعددة الأطراف لمكافحة الإرهاب.

وأوضح السيد بوريطة، في كلمة له خلال افتتاح أشغال الاجتماع الثاني رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن بإفريقيا “أرضية مراكش”، والذي ينعقد بطنجة تحت رئاسة المغرب ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، أنه “بالنسبة لجلالة الملك محمد السادس، فإن العمل وفق مقاربة متعددة الأطراف في مكافحة الإرهاب أمر أساسي”
وأشار الوزير إلى أن الدعم الكبير الذي يقدمه المغرب، والذي يشمل الدعم السياسي والمالي والتقني والعيني، تستفيد منه مجموعة متنوعة من البرامج التكوينية لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتدريب في إفريقيا، والذي يوجد مقره بالرباط.

وفي هذا الصدد، أشاد بوريطة بالجهود التي يبذلها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بمحاربة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، والذي “يعتبر شريكا فعالا للمغرب ومدافعا ملتزما عن الانشغالات والأولويات الإفريقية، وكذا شريكا في مقاربة شمولية في هذا المجال”.

وشدد على أنه “لا توجد دولة تستطيع محاربة الإرهاب بشكل فعال بمعزل عن غيرها”، مضيفا أن “التعاون مع الشركاء أمر ضروري”.

وأبرز، في هذا الصدد، الأهمية التي توليها الدول الإفريقية “لتملك الاستجابات الإفريقية” من أجل مكافحة الإرهاب.

وأضاف أن إفريقيا يجب عليها أيضا تطوير استقلاليتها للانخراط في رؤية إفريقية لمحاربة الإرهاب، مؤكدا أن المغرب على استعداد للمساهمة في التنفيذ الفعال لهذا الجهد، وفقا للتعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس في هذا المجال.

وقال الوزير إنه عشية الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش، الذي سينعقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية، “يجب أن ننقل تقييمنا ومخاوفنا ورؤيتنا إلى التحالف الدولي لأخذها بعين الاعتبار”.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن المغرب “جاهز وعلى استعداد للاضطلاع بدوره”، بصفته الرئيس المشارك لمجموعة التركيز الإفريقية في إطار التحالف الدولي ضد داعش، إلى جانب إيطاليا والنيجر والولايات المتحدة.

من جهة أخرى، أكد السيد بوريطة أن “الصلة بين الجماعات الانفصالية والإرهابية مستمرة في التطور بشكل ينذر بالخطر، مما يهدد السيادة الوطنية للعديد من الدول”، مشيرا إلى أن “الإرهابيين يوسعون أنشطتهم من منطقة الساحل نحو الساحل الغربي لإفريقيا”. كما شدد على أنه “لا يمكننا تجاهل هذا التهديد، ويجب أن نواجهه بسرعة”.

وبعد أن أشار إلى التقدم الكبير الذي تم إحرازه في مجال مكافحة الإرهاب، حذر السيد بوريطة من الوضع الراهن للتهديد الإرهابي في إفريقيا.

وقال إنه “ندرك جميعا أن المنطقة تشهد زيادة مدمرة في الهجمات الإرهابية والعنف”، مضيفا أن الجماعات الإرهابية تستهدف بشكل منتظم المدنيين والبنية التحتية العسكرية، مستغلة الحدود التي يسهل اختراقها والظروف المعيشية الصعبة للمجتمعات المحلية.

وأكد الوزير أن الأرقام تعكس هذا الوضع، لاسيما وأن 60 في المائة من مجموع الوفيات بسبب الإرهاب في العالم (4023 ضحية) وقعت في إفريقيا جنوب الصحراء.

وأشار السيد بوريطة إلى أنه “في عام 2022، سجلت منطقة الساحل عددا من القتلى بسبب الإرهاب أكبر من جنوب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مجتمعين”، مضيفا أن الجماعات الإرهابية تستخدم تقنيات متقدمة وجديدة، مثل الطائرات بدون طيار والوسائل الافتراضية ومنصات التواصل المشفرة.

وسجل المسؤول أن “إفريقيا هي القارة الوحيدة التي ينشط فيها ثلاثة فروع لتنظيمي داعش والقاعدة”، مشيرا إلى أن 19 جماعة انفصالية مسلحة تنشط في 22 دولة إفريقية.

من جهة أخرى، جدد السيد بوريطة التزام المغرب بنجاح “أرضية مراكش”، باعتبارها “علامة على التزامه الراسخ تجاه قارته”.

وفي هذا الإطار، سلط الوزير الضوء على “مقترحات ملموسة” يمكن تنفيذها في إطار “أرضية مراكش”، بما في ذلك إنشاء برامج تدريبية مشتركة يمكن أن تجمع بين العاملين في مجال مكافحة الإرهاب بهدف تطوير تفاهم مشترك لنقاط القوة والضعف، والمساطر التشغيلية لدى بعضنا البعض.

واعتبر أنه من الضروري الحفاظ على توجه العمل ل”أرضية مراكش” والحفاظ عليها باعتبارها “ميزة مهمة”، مضيفا أنه من المهم الحفاظ على هذه الرؤية العملية للأرضية.

وأكد السيد بوريطة أنه “من السهل الإدلاء بتصريحات، لكن تعددية الأطراف الحقيقية تتعلق بربط التصريحات بالأفعال”.

وشدد الوزير أيضا على ضرورة إحداث مجموعات عمل مشتركة داخل “أرضية مراكش” ، والتي يمكن أن تركز على التهديدات الإقليمية المحددة، من أجل تبسيط التنسيق وتعزيز تبادل المعلومات وتسهيل العمل التعاوني.

ويتعلق الأمر أيضا بتعزيز التعاون الإقليمي مع أطر جديدة ناشئة، من خلال الدخول في حوار منتظم مع أطر مبتكرة جديدة لمكافحة الإرهاب من أجل تشجيع “تطوير التآزر المشترك والحلول المحلية للسياقات المحلية”.

يذكر أن أشغال الاجتماع الثاني رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن بإفريقيا “أرضية مراكش”، الذي ينظم على مدى يومين، تعرف مشاركة 38 وفدا رفيع المستوى يمثلون مصالح الأمن الإفريقية، والمنظمات الدولية، والإقليمية ودون الإقليمية، المعنية بموضوع محاربة الإرهاب.
و.م.ع

مؤتمر وطني الشهر القادم والتحاق 20 منبرا جديدا بالفيدرالية المغربية لناشري الصحف واعتزاز بالائتلاف الواسع من أجل دمقرطة التنظيم الذاتي

اجتمع المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف يوم الخميس فاتح يونيو 2023 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، وذلك لمناقشة مختلف مستجدات الساحة الاعلامية بكل مستوياتها، وتوقف على الخصوص عند سير وتطورات المناقشة لمشروع القانون الذي عرضته الحكومة على البرلمان لإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، ومختلف المواقف المعبر عنها بهذا الشأن على الساحة المهنية والسياسية والمجتمعية الوطنية، علاوة على تدارس الأوضاع العامة للقطاع وتطلعات مقاولات الصحافة والإعلام المكتوبة والإلكترونية ببلادنا، بالإضافة الى العديد من القضايا التنظيمية.
وقد جدد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف اعتزازه بكل المواقف التي عبر عنها مختلف الفاعلين بما يكاد يصل إلى اجماع رافض لما أقدمت عليه الحكومة بخصوص استحداث لجنة مؤقتة للصحافة التي تعتبر خرقا واضحا لمنطوق الفصل 28 من الدستور، وتجاوزا للقانون، وتمثل إعلانا صريحا على إلغاء مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة وتراجعا عن المكتسبات الديموقراطية لبلادنا وإساءة لصورتها الحقوقية.
وأعاد المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف توجيه ندائه إلى أعضاء البرلمان برفض هذه الخطوة الحكومية غير القانونية، والإنكباب على فتح الطريق لتنظيم انتخابات ديموقراطية لتجديد هياكل المجلس الوطني للصحافة، في أقرب وقت، وصيانة أسس ومقومات التنظيم الذاتي للمهنة، واستحضار المنطق بإشراك كل مكونات الجسم المهني بدون إقصاء أو تهميش.
وأكد المكتب التنفيذي من جهة أخرى على أن قضية واقع ومستقبل المجلس الوطني للصحافة تبقى واحدة فقط من انشغالات الفيدرالية واهتماماتها، ونبه إلى أن الواقع الإقتصادي العام لمقاولات القطاع يبعث على القلق، ويطرح امامنا العديد من التحديات الوجودية التي لا يمكن حلها بالتشرذم والإقصاء والتفريق بين مكونات النسيج المقاولاتي الوطني والجهوي.
ويعتبر المكتب التنفيذي أن واقع القطاع وأوضاع موارده البشرية تفرض اليوم حوارا منفتحا وجادا، ولن يتحقق ذلك من دون وجود إرادة قوية للإصلاح، ورؤية استشرافية ذكية، واستعدادا للإنصات لكل الآراء والتفاعل معها، والعمل على توحيد الإرادات وبناء التوافقات المنتجة.
وفي هذا الإطار، تؤكد الفيدرالية أن ملف الدعم العمومي للقطاع، وواقع توزيع الصحف المكتوبة، ومعاناة الصحافة الإلكترونية، وازمة الإشهار والإعلانات، واختلالات التعامل المنصف مع الصحافة الجهوية ضمن ملفات أخرى هي الواجهات الحقيقية للإصلاح الشمولي المطلوب، وهو ما تؤكد الفيدرالية استعدادها للإسهام فيه وفق مبادئها المرتبطة بالحرية والتأهيل والمسؤولية واستحضار الأدوار المهمة للصحافة الوطنية ذات المصداقية والجدية في تطوير البناء الديموقراطي للبلاد، وخدمة قضايا الوطن ومصالحه الأساسية.
وعلى المستوى التنظيمي الداخلي، تم استعراض كل الأنشطة والمبادرات التي أنجزها المكتب التنفيذي والفروع الجهوية والإقليمية للفيدرالية في الفترة الأخيرة، وعبر المكتب التنفيذي عن اعتزازه بالتعبئة الداخلية القوية في صفوف الفيدرالية، وبوحدة صفوف كل هياكلها المحلية والجهوية والوطنية، موجها التحية العالية لكل المقاولات العضوة في الفيدرالية، مثمنا حماسها وتراص صفوفها.
وصلة بذلك، صادق المكتب التنفيذي للفيدرالية على قبول انخراط حوالي عشرين مقاولة جديدة من جهات مختلفة بالمملكة، بعد أن أودعت ملفاتها واستكملت الشروط المنصوص عليها في قوانين وأنظمة الفيدرالية، كما صادق أيضا على تجديد انخراط جريدة “اليوم24” مع استعادتها للعضوية في المكتب التنفيذي للفيدرالية.
واستمرارا للدينامية العامة لأنشطة الفيدرالية، قرر المكتب التنفيذي عقد اجتماع قريب لرؤساء الفروع مع انطلاق الإعداد لعقد مؤتمر الفيدرالية في بداية يوليوز المقبل، احتراما لانتهاء الولاية القانونية لأجهزتها التقريرية في ثالث يوليوز، والتزاما بأحكام قوانين الفيدرالية بهذا الشأن.
وفي نهاية مداولات الإجتماع، عبر المكتب التنفيذي عن انشغاله بالفصل التعسفي عن العمل الذي تعرض له الصحفي المغربي، الزميل عبد الصمد ناصر، من جيل مؤسسي قناة” الجزيرة” القطرية، وعلى ضوء ذلك اتصل رئيس الفيدرالية بالزميل عبد الصمد ناصر وأبلغه تضامن أعضاء الفيدرالية معه وانشغالهم بما تعرض له، وجدد له التعبير عن تقدير اعضاء الفيدرالية لموقفه الشجاع دفاعا عن المرأة المغربية ضد الدعاية الجزائرية واصطفافا مع الوطن الذي سيزيد تجربته المهنية ومساره الناجح علوا وتشريفا.
ولفت المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في سياق علاقاته مع حلفائه وشركائه وخصوصا الإتحاد المغربي للشغل،إلى السعي لتطوير هذا التكتل الديموقراطي الذي تشكل من منظمات مهنية ونقابية عبرت عن اصطفافها مع المنهجية الديموقراطية في تدبير شؤون القطاع خلال اللقاء الذي استضافه نادي الصحافة بالرباط مؤخرا، كما عبر عن تقديره للرفض المهني والمجتمعي الواسع لمشروع القانون الحكومي حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة، وللمواقف التي عبرت عنها العديد من الفرق البرلمانية والقيادات الحزبية والسياسية ووزراء الإتصال السابقين والجمعيات الحقوقية راجيا أن يكون هذا محفزا للرجوع إلى المنطق السليم في تدبير أزمة الاعلام الوطني بما يجعله في مستوى تلبية حق المجتمع في صحافة حرة ومستقلة ومسؤولة ومرفوعة الرأس

تأسيس اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان

شهدت مدينة تطوان، مساء أمس الجمعة 2 يونيو 2023، بقاعة فضاء المواطنة التابعة للجماعة الحضرية بتطوان ميلاد أول جمعية للمقاولات الإعلامية بعمالة تطوان أطلق عليها اسم «جمعية اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان» حضر هذا التأسيس ثلة من الصحفيين والإعلاميين المهنيين فضلا على حضور مصطفى العباسي الكاتب العام لفرع النقابة الوطنية للصحافة بتطوان، والدكتور احمد طرمش البوفراحي الادريسي خطيب وواعظ بالمجلس العلمي لتطوان، وأسامة العمراني عضو بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وتضمن برنامج الجمع العام التأسيسي لجمعية اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان، الافتتاح بالنشيد الوطني المغربي، ثم آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ رضا بنعمر، قبل ان يأخذ رئيس اللجنة التحضيرية الصحفي الشاب عصام أوهاب الكلمة، تحدث فيها عن مراحل تأسيس الجمعية والأهداف المتوخاة منها، والتي تصبو بالأساس الى التطرق لمختلف انشغالات وتطلعات أرباب المقاولات الصحفية بالمدينة، وكذا الإكراهات الذاتية والموضوعية والمالية التي تقف أحيانا حجرعثرة في وجه المقاولات الإعلامية الفتية التي تتلمس طريقها في تطوير الأداء وتعزيز بنائها الصحيح والجاد في درب مهنة “صاحبة الجلالة”.

 كما كان هذا الجمع العام التأسيسي مناسبة ثمينة للتواصل بين مختلف الصحفيين والإعلاميين لتبادل الخبرة والتجربة ومواجهة المشاكل والاكراهات التي تعترض هذه المقاولات، حيث أكدت كل التدخلات على ضرورة حضور المقاولة الإعلامية في معادلة التنمية الجهوية معتبرة الصحافة الجهوية شريك قول وفعال، فلا جهوية متقدمة دون إعلام جهوي قوي.

وتهدف جمعية اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان، إلى الترافع عن المهنة، في كل الظروف، لدى كل المنظمات العامة والخاصة والسلطات والجهات المختصة والفاعلين المتعاملين مع القطاع عن المصالح المعنوية والمالية والاقتصادية والمهنية التي تهم أعضاء الجمعية مقاولين ومن يشتغل معهم.

كما تروم الارتقاء بمستوى الأداء المهني لأعضائها وإرساء أخلاقيات المهنة وتطويرها وعصرنتها وتحسين أساليب الممارسة المهنية، وكذا تأهيل العنصر النسوي والشباب لممارسة العمل الصحافي والعمل المقاولتي والارتقاء بمهنة الصحافة والمقاولات، فضلا عن تمثيل أعضاء الجمعية لدى جميع السلطات والهيئات والمؤسسات.

ومن الأهداف التي سطرتها جمعية اتحاد المقاولات الإعلامية بتطوان، العمل من أجل الرقي المعنوي والثقافي والمهني لأعضائها بالتكوين والتكوين المستمر، وكذا إبرام اتفاقيات وربط شراكات مع المؤسسات العمومية والخصوصية والمجالس المنتخبة والجمعيات الوطنية منها أو الدولية والمنظمات التي تربطنا معها نفس الأهداف لدعم الجمعية وتحقيق أهدافها، مع الانفتاح على الجمعيات المماثلة وغيرها للتعامل معها والاستفادة من خبرتها سواء على الصعيد الوطني أو الجهوي أو الدولي وعقد اتفاقيات وشراكات معها كما ستعمل الجمعية، حسب ما سطره في أهدافها، التعريف بالقضايا والمستجدات الخاصة بالقطاع واطلاع المقاولين عليها، تنظيم معارض عبر شراكات من شانها الرفع من مستوى مردودية المقاولات.

هذا وبعد تلاوة القانون الأساسي ومناقشته والمصادقة عليه، تم تشكيل أعضاء المكتب المسير ليوقعوا على ميلاد أول جمعية لاتحاد المقاولات الإعلامية على صعيد جهة طنجة تطوان الحسيمة في أجواء طبعتها الصراحة والارتياح التنظيمي والانشغال المهني والانضباط وجاءت تشكيلة المكتب كما يلي:

رئيس الجمعية: معاذ أولاد عياد     – صدى تطوان-

النائب الأول: ياسر ايدوبهة          – كنال تطوان-

النائب الثاني: دينة البشير              – كليك نيوز-

الكاتب العام: عصام اوهاب          – أخبار المملكة-

نائبه: إسماعيل الهاشمي                -الهاشمي بريس-

أمين المال: عادل دادي                – راديو تطوان-

نائبه: أحمد الحبوسي                  – أنا الخبر-

ولاية أمن تطوان تحبط عملية ترويج أجهزة مخصصة للغش في الامتحانات…

تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة تطوان بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال اليوم السبت 3 يونيو الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم ما بين 21 و23 سنة، يشتبه في تورطهم في ترويج أجهزة إلكترونية مهربة تستعمل في الغش في الامتحانات المدرسية.

وكان المشتبه فيهم قد أقدموا على نشر إعلانات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يروجون من خلالها لأجهزة إلكترونية تستعمل في الغش في الامتحانات المدرسية، حيث أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن توقيفهم متلبسين بترويج عشرة أجهزة إلكترونية من نوع “VIP” و119 بطارية صغيرة وسماعات لاسلكية دقيقة، علاوة على هواتف محمولة وسلاح أبيض ومبلغ مالي يشتبه في كونه من متحصلات هذا النشاط الإجرامي.

وقد تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعنيين بالأمر.

أمن تطوان يفك خيوط جريمة تعود لأكثر من 10 سنوات

تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة تطوان، يوم أمس الأربعاء 31 ماي 2023، من توقيف سيدة وشقيقها، وذلك للاشتباه في تورطهما في ارتكاب جريمة قتل عمد في حق الزوج وإخفاء معالم الجريمة التي تعود إلى سنة 2012.

وحسب المعلومات الأولية للبحث، يشتبه في تورط السيدة الموقوفة في قتل زوجها في سنة 2012، بمشاركة شقيقها، وذلك قبل أن تعمد لدفنه داخل مرآب المنزل وتتقدم ببحث لفائدة العائلة بدعوى أن الضحية اختفى في ظروف مجهولة، في محاولة لتضليل مسارات البحث وطمس معالم الجريمة.

وقد أسفرت الأبحاث والتحريات الأولية عن توقيف الزوجة باعتبارها المشتبه فيها الرئيسية، فضلا عن تحديد مكان تواجد بقايا جثة الهالك واستخراجها من مرآب منزلها الكائن بمدينة مرتيل.

وقد تم وضع المشتبه فيها وشقيقها تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن مدى تورط كل منهما في ارتكاب هذه الجريمة، وكذا توقيف كل من ثبت تورطه في المساهمة والمشاركة في اقتراف هذه الأفعال الإجرامية.

المنظومة القانونية التي تؤطر قطاع الصحافة والنشر تؤرق جمعية الأعمال الاجتماعية للصحافيين الشباب

تتابع جمعية الأعمال الاجتماعية للصحافيين الشباب، باهتمام كبير، التطورات التي تشهدها الساحة الإعلامية ببلادنا، لا سيما في ما يرتبط بالتوجهات نحو تعديل المنظومة القانونية التي تؤطر قطاع الصحافة والنشر.
وإذ تؤكد الجمعية، باعتبارها هيئة مدنية تعنى بالعمل من أجل النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحفيين المهنيين كشرط أساسي للرقي بمهنة الصحافة وما يرتبط بها من مهن موازية، (تؤكد) تأييدها المبدئي وانخراطها الإيجابي في جميع المبادرات الجادة الهادفة إلى تنظيم المهنة وتحصينها من جميع الممارسات المخلة بشرفها ومكانتها في المجتمع، فإنها في المقابل؛ تسجل ببالغ القلق، مساعي لفرض معايير تعجيزية لتأطير نشاط المقاولات الإعلامية، على نحو لا يراعي واقع أغلب هذه المؤسسات ولا خصوصيات المرحلة المطبوعة بالعديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها بلادنا.
إن جمعية الأعمال الإجتماعية للصحافيين الشباب، وهي تستحضر التحديات الراهنة والمستقبلية التي يواجهها قطاع الصحافة والإعلام، والتي تقتضي فتح نقاش عمومي بمشاركة كافة الأطراف المعنية، بهدف تجويد المجال والانخراط في كل الأوراش الإصلاحية التي تشهدها بلادنا في مختلف المجالات، فإنها تعلن ما يلي:
1- الإنخراط المسؤول والجاد في كل مبادرة من شانها الإسهام في الارتقاء بالمهنة والمهنيين وتجويد وتحسين مردودهم مما سيكون لها نفس الأثر أو أكثر على تطوير القطاع ككل.
2- الدعوة إلى التحلي بلغة الحكمة والتبصر في استشراف مستقبل المهنة والمهنييين، ومراعاةٍ -بالأساس- للجانب الاجتماعي وكذا النفسي لهاته الفئة، التي تشكل حلقة الوصل في المجتمع وهي تسهم في صناعة المعلومة وتنوير الرأي العام بما تتوفر عليه من إمكانيات ومؤهلات تتطلب انخراطا جماعيا في تثمينها وتشجيعها.
3- الرفض المطلق لكل المساعي الرامية إلى الإجهاز على حقوق الصحفيين من خلال منطق لا يستحضر واقع المؤسسات الإعلامية وخصوصيات المرحلة، ولا يخدم النموذج الاقتصادي لمعظم المقاولات الإعلامية بالمملكة.
4- التنبيه إلى الوقع السلبي لما يتردد عن فرض معايير تعجيزية على نشاط المقاولات الإعلامية، على نفسية شريحة واسعة من الصحافيين والصحافيات، مما ينعكس كذلك على مردودية وجودة أدائهم لمهامهم.
5- التأكيد على أن أي تعديلات تتعلق بالمنظومة القانونية ذات الصلة بالصحافة والإعلام، يجب أن تراعي الجانب الاجتماعي للصحافيين المهنيين.
6- التحذير من العواقب الوخيمة لأية توجهات لفرض شروط تعجيزية على المقاولات الإعلامية، مما من شأنه أن يفاقم الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها شريحة واسعة من المهنيين لأسباب منها الافتقار الى نموذج مرجعي للمقاولة الصحفية يضمن شروط الممارسة المهنية السليمة، إضافة الى غياب العدالة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى سوق الإشهار والدعم العمومي.
7- ضرورة العمل على إقرار تعديلات في المنظومة القانونية تأخذ بعين الاعتبار تثمين ودعم التجارب الناجحة والجادة، مما يسهم في تحفيزها على الاستثمار في الرأسمال البشري وتجويد محتواها الإعلامي.
8- التأكيد على أن تأهيل مجال الصحافة والإعلام وتطويره وتجويده، لن يكون إلا بالمشاركة الفعالة للمهنيين، مع الحرص على مواصلة واستمرار النقاش بهذا الخصوص حتى الوصول إلى الصيغة التي يتوافق عليها الجميع وتحقق المصلحة الجماعية بما يخدم “الجسم الإعلامي- الصحفي” بكافة أطيافه.
9- العمل على تعزيز آليات الحماية الاجتماعية للصحافيين المهنيين، وضمان تأمين المقاولات الإعلامية في مواجهة مختلف التحديات المطروحة والأزمات الطارئة التي من شانها التأثير على السير العادي لعمل هذه المقاولات.

حركات تسخينية من إسرائيل في ملف الصحراء المغربية

 

الحكومة الإسرائيلية تقوم مؤخرا بحركات تسخينية من أجل الكشف عن موقفها النهائي والرسمي من مغربية الصحراء ، حيث اكدت ” ريغيف” وزيرة المواصلات الاسرائيلية ان العلاقات المغرب لها أهمية قصوى بالنسبة لإسرائيل، مضيفا ان هذه الاخيرة ستعلن عن موقفها قريبا جدا ، مشيدة بالعلاقات المتينة التي تربط البلدين ، مما يحتم اتخاذ موقف حازم واضح صريح في اقرب وقت ممكن بخصوص مغربية الصحراء .

الوزيرة ” ريغيف ” لم تخفي أحاسيسها وهي تزور المغرب في اطار مباحثاتها مع نظيرها المغربي كونها تشعر وكأنها في بيتها الاصلي سيما وأن جذورها تعود الى المملكة المغربية وبالضبط بالعرائش ، وجدها مدفون بالداراليضاء

إيران- مصر: مقاربات مستقبليّة

سلوى فاضل – أخبار المملكة

وسط أنباء عن قرب إعادة افتتاح سفارة تهران في القاهرة يتجدّد الحديث عن العلاقات الإيرانية-المصرية التي إلتهبت منذ ما قبل “كامب ديفيد” بكثير، أي منذ حكم الشاه نظرا لعلاقته الجيدة جدا مع واشنطن، والتي كانت على العكس منها علاقة مصر مع واشنطن خلال حكم جمال عبدالناصر، وما إن خُلع الشاه وحلّ النظام الإيراني الإسلامي، المُعادي للغرب، وللنظام الأميركي الإمبريالي بالتحديد، حتى إنقلب الحكم في مصر فبات مؤيدا لإسرائيل ولـ”كامب ديفيد” الشهيرة.
هذا التبدّل والتحوّل المتعاكس لدى الحكومتين جعل العلاقة في توتر دائم، إلى أن وصل محمد مرسي “الإخونجي”، الذي لم تسلّم سياسة تهران من سهامه، رغم حاجته لحليف قوي له. وهو الذي كان يُراعي الدول الخليجية الداعمة للإخوان المسلمين بوجه السلفية الوهابيّة، التي ظلّت ورائه حتى انتقل سريعا إلى السجن واستشهد داخله.
وهو صورة مصغّرة جدا عن العلاقات المصرية-الإيرانية الحديثة، هذا إن لم ننتقل إلى التاريخ المُوغل في القدم، والتي يُعيدنا إلى “قمبيز” الذي دخل مصر عام (525 ق.م).

التوافق الشعبي

كانت ولا زالت إيران ومصر مركزين مهمين من مراكز الحضارة في تاريخ البشرية، وقد لعبتا دوراً مهماً في التقدّم الحضاري والتطور الإنساني، وقد أبدى كل من الشعبين المصري والإيراني رغبة واضحة في بناء العلاقات بينهما، مذ كانا مهداً للحضارة وحتى عصرنا هذا، على الرغم من منع السلطات عبر التاريخ من قيام هذه العلاقة في بعض المحطات نتيجة الشعور بالتنافس والصراع بين الحكّام، إلا أن ذلك لم يمنع من التواصل وتحسين العلاقة في مراحل معينة.
إنّ دراسة التاريخ المُشترك لكل من تهران والقاهرة، خاصة في مرحلة ما بعد الإسلام، تكشف للباحث عن الصلات العميقة التي تربط بينهما ماضيّا وحاضرا. ويؤكد تعدد الصلات ووثاقتها اشتراكهما في عدد من المواقف حول عدد من القضايا الإقليمية.
أما الشعبان المصري والإيراني، فما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرّقهما سواء موقفهما من الكيان الإسرائيلي الغاصب أو غيره من المُشتركات المرتبطة بالمصالح الإقتصادية، إضافة إلى الحكم الفاطمي الذي هو حكم ميّال لآل بيت النبوة، أي قريب دينيّا من الحكمين الصفوي والقاجاري الذين سادا في إيران طويلا ولعقود، وإن كان الصراع الأموي في أوجه.

نظرة إلى المستقبل

يُعالج هذا الكتاب الكبير “إيران-مصر: مقاربات مستقبلية” (414 صفحة) تاريخ العلاقة بين تهران والقاهرة، من خلال إلقاء نظرة على الماضي للانطلاق نحو المستقبل وتخطيّ العوائق، لما لذلك من أثر على وضوح الرؤية فيما يخصّ العلاقات المستقبلية.

الفصول

يضم كتاب “إيران-مصر: مقاربات مستقبلية” بين دفتيه 12 فصلا، وكل فصل مستقل عن الآخر.
الأول: الأبعاد التاريخية والثقافية في العلاقات الإيرانية-المصرية، بقلم السيد هادي خسروشاهي.
الثاني: العلاقات الإيرانية-المصرية والنظام الدولي المعاصر، بقلم الدكتور حميد أحمدي.
الثالث: جوانب من الصلات الثقافيّة بين مصر وإيران، بقلم الأستاذ الدكتور محمد نورالدين عبدالمنعم.
الرابع: المؤثرات الثقافية في العلاقات المصرية-الإيرانية، بقلم محمد عباس ناجي.
الخامس: العلاقات الإقتصادية المصرية-الإيرانية للكاتب ممدوح الولي.
السادس: الواقع والمعوّقات في العلاقات الإقتصادية بين مصر وإيران، بقلم مجدي رياض.
السابع: العلاقات المصرية-الإيرانية: تطبيع القطيعة، بقلم بشير عبدالفتاح.
الثامن: البعد الإقليمي في تأزيم العلاقات المصرية-الإيرانية، للدكتور السيد عوض عثمان.
التاسع: ترشيد الخطاب الإعلامي والسياسي والمذهبي، للكاتب ممدوح الشيخ.
العاشر: العلاقات المصرية-الإيرانية: متغيّرات الخطاب في 10 سنوات، للكاتب جورج المصري.
الحادي عشر: العلاقات المصرية-الإيرانية: مستقبل التعاون العسكري، بقلم اللواء الدكتور محمد جمال مظلوم.
الثاني عشر: العلاقات الإيرانية -المصرية بين تحديات وفرص المُحدد الطائفي، بقلم الدكتور محمد السعيد إدريس.

لا بد ما الإشادة بجهود الباحث اللبناني توفيق شومان في اختيار عناوين الأبحاث التي تضمنها الكتاب، وهذا يُدلل على الوسيط اللبناني الثقافي المهم بين البلدين، خاصة أن الكتاب صادر عن “مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي” تحت عنوان “سلسلة الدراسات الإيرانية-العربية”.
واللافت أنّه من بين كتّاب الأبحاث الإثنتي عشر ليس هناك سوى شخصية إيرانية واحدة مُشاركة، في حين أنّ الفصول الإحدى عشر الباقية كتبها وأعدّها كُتّاب عرب ومصريون.
ومن المُلفت أيضا أنّ العديد من الشخصيات اللبنانية الدينية لعبت دورا مهما في سبيل ترميم العلاقة المصرية-الإيرانية خلال حكم الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي وما قبله بفترات وما بعده أيضا خلال تسلم الرئيس محمود أحمدي نجاد الحكم لفترتين رئاسيتين.

التوتر والاتفاق

تنّقلت العلاقة المصرية-الإيرانية بين الاتفاق والاختلاف، وذلك بحسب سياسة الحلفاء والأصدقاء: الأميركي والسوفياتي وقبلهما تاريخيا العثماني والصفوي… حيث لعبت المحاور الدولية دورا بارزا في رسم هذه العلاقة، وقد استعرت المحاور والتشنجات مع المد القوميّ بين شعوب البلدين الكبيرين الإقليميين، إضافة الى الصراع الحضاري لكل منهما كونهما كانتا مركزين مهمين من مراكز الحضارة البشرية، والتي لا تزال تتميّز كل واحدة منهما باستعراض هذه الحضارة المُوغلة في التاريخ. وكانت تتسم بسمات الصراع المذهبي الذي كانت مصر بعيدة عنه نسبيا بسبب التاريخ الفاطمي لمصر السمح تجاه الشيعة الإثني عشرية بشكل عام.

الخطاب الإعلامي

تفضح دعوات الترشيد للخطاب الإعلامي الخلاف المذهبي بين المسلمين أنفسهم بحسب ممدوح الشيخ، وهو كاتب وباحث مصري، يُدين الكتابات التحريضية والدراسات المحرّضة.
ويلفت حازم غراب في كتابه “صورة إيران في محيطها العربي” إلى أن تقديم إيران لنفسها على أنها إيران الثورة التي أطاحت بالشاه تُثير في نفوس العرب المقموعين الكثير من الفوقية، اضافة إلى تقديم نفسها كدولة أحيت الإسلام ودعمت الثورة الفلسطينية، ولا ينسى المواطن العربي أن الجمهورية الناشئة لم تتوقف يوما عن الممارسة الديموقراطية عبر الانتخابات البرلمانية والبلدية بانتظام، وردا على هذه الانتصارات الإيرانية وقف العرب مع الأنظمة التي حاصرت الجمهورية الناشئة كالعراق.
ولا يمكن للمهتم أن ينسى الخلاف المذهبي بين النظامين الإقليميين، لكن رغم ذلك عمدت تهران إلى التقرّب من التيارات الإسلامية المصرية وخاصة الإخوان المسلمين.
ورغم اندفاعة النظام الإسلامي الجديد باتجاه العرب والحكومات العربية إلاّ أن الأنظمة العربية نظرت بتحفظ وخوف من هذا النظام الانقلابي الثائر، فلم تبادل مصر تهران أية حيوية إعلامية، بل تعاملت معها بخوف وقلق ربما من انتقال العدوى.
وكانت الساحة اللبنانية هي الساحة الإعلامية المواجهة للقاهرة العريقة باعلامها والتي اختارت تهران اللعب فيها. فكانت الاصدارات الدينية التي تخرج من لبنان ردا على اصدارات القاهرة قوية جدا في ظل انتشار الكتب المذهبية المضادة.
والغريب أن الفرد الإيراني الذي يعيش في البلاد العربية لم يندمج بمستوى عال مع الأجواء العربية المائلة إلى التقليدية، فظل كالفرد الغربي شبه منعزل عن المجتمع العربي بعادراته وتقاليده رغم أن يعيش في الخليج بأعداد جيدة نسبيا كالإمارات والكويت والعراق….
لكن إيران دخلت من الباب العريض إلى الإعلام العربي عبر نجاحات المقاومة الإسلامية في لبنان وتحرير الجنوب المحتل عام 2000، مما أكسب صورة تهران الكثير من الاعجاب. مع مقارنة ذلك بتخاذل الأنظمة العربية عن دعم الفلسطينيين في هذا الاطار.
ولعبت السياسة الاعلامية الغربية في الترويج السلبي للبرنامج النووي الإيراني، لكن ذلك كان يتم فضحه عبر ضرب إسرائيل بالأسلحة المحرمة دوليا للجنوب اللبناني ولغزة المُحاصرة منذ عقدين من الزمن تقريبا وصمت واشنطن حيال ذلك.
وغالبا ما ترتبط عملية تغيير النظرة إلى هذا البلد المترامي الأطراف والكبير العدد سكانيا بمبادرة من هنا وهناك لزيارات اعلامية وكأن الاعلام الإيراني والسياسة الإيرانية تعمل على العكس من النشاط الإعلامي!
ومن الملاحظ أن جميع أبحاث هذا الكتاب هي باتجاه تهران لا العكس لعل ذلك يعود لعالمية القاهرة ودورها التاريخي على كافة الأصعدة حيث يعتبرها العرب باجماع مركز العروبة تاريخيا وحاضرا.
لذا، من المهم ومن الذكاء التحرك الإيراني تجاه القاهرة في عملية تسهيل المهمة في التواصل والتشابك والتبادل التجاري، وإن كانت بيروت ما قبل 2019 قد لعبت دورا إعلاميّا مهما لتهران.